السيد محمد باقر الخوانساري

146

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ونقل من كراماته كما بالبال انّ الشّاه سليمان الصّفوي اشخصه إلى دار السلطنة أصفهان غبّ ما أمر بقتله ، ثمّ بدا له في ذلك من جهة شفاعة بعض امراء حضرته ، فوصل رسول اشخاصه حيّا إليه بعد سويعات من ورود سفير غضب ، وكان هو قد استمهل من رسول الغضب بمقدار اقامته الصلاة في المسجد ، فلمّا ورد رسول الاشخاص كان قد فرغ من صلاته ، فاجابه وخرج إلى كاشان ، فاستقبله علماؤها الأعيان وكان فيهم الفاضل المولى علم الهدى ابن المولى محسن المحدّث الفيض المعروف ، فلمّا عرفه سأل عمّن كان بحضرته : أما مات هذا الشيخ المجوسي ؟ يعنى به أباه المشار إليه وذلك لما كان يقول بفساد عقائده في التّوحيد ، فلمّا سمع بذلك الفيض جاء إلى زيارته ، فلم يأذن له في الدّخول ، فقال : يا مولانا أعرض عليك من وراء الباب عقائدي ، فان كانت كما سمعت وإلّا فأذن لي في الدّخول ، فلمّا عرضها عليه وعرف منها الصّواب وانّه كان قد اشتبه عليه الأمر في حقّه أذن في الدّخول واعتذر منه وتعانقا ونزع ما في صدورهما من غلّ أخوين على سرر متقابلين ، ثمّ لمّا ورد أصبهان ودخل على السّلطان المذكور سأله : أأنت قلت انّ شارب الخمر عروس الشّيطان ؟ وأراد به ان يقرّره بذلك ، فيجعله وسيلة إلى أذاه لما انّه كان لا يحترز من شرب الخمر ؛ فقال رحمه اللّه إلهاما من جانب الغيب : لا ايّها الملك ما قلته أنابل أنّما قاله جدّك الصّادق المصدّق الأمين ، فسكت السلطان واصلا غيظا ولم يقدر أن يعامله إلّا بالملاطفة في الإحسان ، والحمد للّه الحفيظ المنّان . وقبره المطهر الطّاهر في بقعة الشّيوخ المعروفة في مزار قم المباركة خلف مرقد زكريّا بن آدم المأمون على الدّين والدّنيا بفاصلة قليلة زرته هنا وتاريخ وفاته مكتوب على لوح له من الحجر في سخن الجدار الأيمن من القبلة فليلاحظ وليترحّم عليه انشاء اللّه .

--> كتاب « حجة الاسلام » وعلى الفلاسفة في « حكمة العارفين » وأجاب عن شبهة ابن كمونة برهانا ، وعلى الصوفية في « البرهان القاطع » و « تحفة الأبرار » وأثبت طريقة المحدثين في أول شرحه على « تهذيب الاخبار » وما يحضرني من تصانيفه الا قليل من كثير ؛ وأورد ما هو الميسر من نصوصه - انتهى - « منه » .